كثيراً ما يطلب الأطباء إجراء فحص وظائف الكبد كجزء من التحاليل الروتينية. عندما تظهر النتيجة ويقرأ المريض عبارة "ارتفاع إنزيمات الكبد"، قد يتسلل القلق سريعاً إلى قلبه ظناً منه أن كبده في خطر شديد.
الحقيقة الطبية هي أن ارتفاع هذه الإنزيمات ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو ناقوس إنذار يرسله الجسم ليقول إن خلايا الكبد تتعرض لجهد إضافي أو تهيج مؤقت.
الإنزيمات هي بروتينات متخصصة ينتجها الكبد لمساعدته على هضم الأطعمة، تفكيك الأدوية، وتنقية الجسم من السموم. في الحالة الطبيعية، توجد منها نسب ضئيلة وسليمة في مجرى الدم.
عندما تتعرض خلايا الكبد للتهيّج أو الالتهاب، تضعف جدرانها مما يؤدي إلى تسرب كميات أكبر من هذه الإنزيمات إلى الدم.
أشهر هذه الإنزيمات:
إنزيم ALT: هو الأكثر تخصصاً بالكبد.
إنزيم AST: يتواجد في الكبد وفي أعضاء أخرى مثل العضلات والقلب.
1. الكبد الدهني (Fatty Liver): تراكم الدهون يؤدي إلى أكسدتها وحدوث التهاب بسيط.
2. الاستخدام العشوائي للأدوية (السمية الدوائية): مثل المسكنات الشائعة، وأدوية الكوليسترول، وبعض المضادات الحيوية.
3. المكملات العشبية والرياضية: تناول مكملات مجهولة المصدر أو هرمونات بناء الأجسام.
4. التهابات الكبد الفيروسية: مثل فيروسات (أ، ب، ج) التي تسبب التهاباً حاداً أو مزمناً.
5. العادات الحياتية: الجهد البدني العنيف أو تناول الكحول.
الارتفاع الطفيف إلى المتوسط: غالباً ناتج عن كبد دهني أو تأثير دوائي، ويستدعي المتابعة وتعديل نمط الحياة.
الارتفاع الحاد والشديد: يتطلب تدخلاً طبياً فورياً لتحديد السبب وحماية الكبد.
يجب مراجعة الطبيب فوراً إذا ترافق الارتفاع مع: اصفرار العينين (اليرقان)، ألم شديد في البطن، غثيان وقيء، تغير لون البول للداكن، أو تعب وإعياء شديد.
العلاج يعتمد كلياً على علاج السبب الأساسي: إنقاص الوزن وتنظيم السكر للكبد الدهني، مراجعة الأدوية إذا كان السبب دوائياً، أو إجراء فحوصات إضافية كالسونار وتحاليل الفيروسات.
هل ظهرت لديك نتائج غير طبيعية في تحاليل الكبد؟
لا تدع القلق يسيطر عليك، استشر الطبيب المختص لتقييم حالتك ووضع خطة علاجية مخصصة بناءً على الفحص السريري.